أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

373

أنساب الأشراف

كانت غزاة بدر القتال . وفدى عثمان بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، فأتى مكة ، ثم قتل يوم أحد كافرا . 772 - وسرية عمير بن عدي بن خرشة ، أحد بنى خطمة ، من الأوس ، إلى عصماء بنت مروان اليهودي . وكانت تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعيب الإسلام ، وقالت شعرا ، هو [ 1 ] : فباست بنى مالك والنبيت * وعوف وباست بنى الخزرج أطعتم أتاويّ من غيركم * فلا من مراد ولا من مذحج ترجونه بعد قتل الرؤس * كما يرتجى مرق المنضج وكانت تحت رجل من بنى خطمة . وقال عمير بن عدي حين بلغه قولها : للَّه عليّ أن أقتلها إذا قدمت المدينة . وكان والمسلمين في مغزاهم ببدر . فلما قدم المدينة ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن له في قتلها . ففعل . فأتاها ليلا ، فقتلها لخمس ليال بقين من شهر رمضان . وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : أقتلت عصماء ؟ قال : نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينتطح فيها عنزان . وهو صلى الله عليه وسلم أول من قالها . وقال ابن الكلبي : هو عمير بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة - واسم خطمة عبد الله - بن جشم بن مالك بن الأوس . وعدى أخو عمير . 773 - وسرية سالم بن عمير الأنصاري في شوال سنة اثنتين إلى أبى عفك [ 2 ] ، وهو الثبت . وبعضهم يقول : عفك [ 3 ] . وكان شيخا كبيرا يحرّض الناس على النبي صلى الله عليه وسلم . وكان من بنى عمرو بن عوف . ولم يدخل في الإسلام . فأقبل إليه سالم منصرفه من بدر ، وهو نائم بفناء منزله في بنى عمرو ابن عوف ، فقتله . وصاح حين وجد حزّ [ 4 ] السيف صيحة منكرة ، فاجتمع إليه قوم ممن كان على مذهبه ، فقبروه [ 5 ] . وتغيب سالم ، فلم يعلموا من قتل

--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 995 ، وزاد بيتا وجواب حسان لها . [ 2 ] خ : عفل . ( والتصحيح عن ابن هشام ، ص 994 ) . [ 3 ] خ : عفل . ( والتصحيح عن ابن هشام ، ص 994 ) . [ 4 ] خ : حر ( بالراء المهملة ) . [ 5 ] خ : فقيروه .